دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤١ - الاستدلال للاحتياط من السنّة
ذلك، فلم أدر ما عليه، قال: (إذا اصبتم بمثل هذا و لم تدروا، فعليكم الاحتياط حتى تسألوا عنه و تعلموا) [١].
و منها: موثّقة عبد الرحمن بن وضّاح، على الأقوى، قال: كتبت إلى العبد الصالح:
يتوارى عنّا القرص و يقبل الليل و يزيد الليل ارتفاعا و يستر عنّا الشمس و يرتفع فوق الجبل حمرة و يؤذّن عندنا المؤذّنون، فأصلّي حينئذ، و افطر إن كنت صائما، أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل؟ فكتب ٧: (أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك) [٢].
قال: (بل عليهما أن يجزي كلّ واحد منهما الصيد) فقلت: إنّ بعض أصحابنا سألني عن ذلك، فلم أدر ما عليه، قال: (إذا اصبتم بمثل هذا و لم تدروا، فعليكم الاحتياط حتى تسألوا و تعلموا).
و الرواية المذكورة لا تحتاج إلى شرح و توضيح، فنكتفي بتقريبها على وجوب الاحتياط، فنقول: إنّ الاستدلال بها على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريميّة مبنيّ على أن يكون المراد بمثل هذه المماثلة في جنس الشبهة، لا في نوعها حتى يشمل مطلق الشبهة الحكميّة، وجوبيّة كانت كما هو موردها، أو تحريميّة، و بذلك يكون مفاد هذه الرواية- حينئذ- إذا اصبتم، أي: ابتليتم بمثل هذه الشبهة التي لا يعلم حكمها، فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا و تعلموا.
و حينئذ يمكن الاستدلال بها على وجوب الاحتياط في المقام، أي: الشبهة التحريميّة.
(و منها: موثّقة عبد الرحمن بن وضّاح، على الأقوى قال: كتبت إلى العبد الصالح: يتوارى عنّا القرص و يقبل الليل و يزيد الليل ارتفاعا، و يستر عنّا الشمس و يرتفع فوق الجبل حمرة، و يؤذّن عندنا المؤذّنون، فأصلي حينئذ، و افطر إن كنت صائما، أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل؟ فكتب ٧: (أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك)).
[١] الكافي ٤: ٣٩١/ ١. الوسائل ٢٧: ١٥٤، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ١.
[٢] التهذيب ٢: ٢٥٩/ ١٠٣١. و فيه: عن عبد اللّه بن وضّاح، الاستبصار ١: ٢٦٤/ ٩٥٢ و فيه: عن عبد اللّه بن صباح. الوسائل ٤: ١٧٦، أبواب مواقيت الصلاة، ب ١٦، ح ١٤، و فيه: عن عبد اللّه بن وضّاح.