دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٣ - الاستدلال للاحتياط من السنّة
برأيك شيئا، و خذ الاحتياط في جميع امورك ما تجد إليه سبيلا، و اهرب من الفتيا هربك من الأسد، و لا تجعل رقبتك عتبة للنّاس) [١].
و منها: ما أرسله الشهيد ; و حكي عن الفريقين من قوله: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فانّك لن تجد فقد شيء تركته للّه عزّ و جلّ) [٢].
و منها: ما أرسله الشهيد ;- أيضا- من قوله ٧: (لك أن تنظر الحزم و تأخذ بالحائطة لدينك) [٣].
و منها: ما أرسل- أيضا- عنهم :: (ليس بناكب عن الصّراط من سلك سبيل الاحتياط) [٤].
برأيك شيئا، و خذ الاحتياط في جميع امورك ما تجد إليه سبيلا، و اهرب من الفتيا هربك من الأسد، و لا تجعل رقبتك عتبة للناس)).
و تقريب الاستدلال بهذه الرواية هو أنّ الامام ٧ قد أمر بالاحتياط بقوله: (و خذ الاحتياط ... إلى آخره) و من المعلوم أن الأمر ظاهر في الوجوب.
(و منها) قوله ٧: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فانك لم تجد فقد شيء تركته للّه عزّ و جلّ).
أي: اترك ما تشكّ في جوازه، و هو ارتكاب الشبهة إلى ما لا تشكّ، و هو ترك الشبهة و الاجتناب عنها، فإنّك لن تجد ما تركته للّه مفقود الثواب و الأجر.
(و منها: ما أرسل- أيضا- عنهم :: (ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط)).
أي: لا يسقط عن الصراط في الآخرة من سلك سبيل الاحتياط في الدنيا.
هذه جملة من الطائفة الثالثة التي يمكن أن يستدل بها على وجوب الاحتياط.
[١] الوسائل ٢٧: ١٧٢، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٦١.
[٢] كنز الفوائد ١: ٣٥١. غوالي اللئالي ١: ٣٩٤/ ٤٠. الذكرى: ١٣٨. الوسائل ٢٧: ١٧٣، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٦٣.
[٣] الذكرى: ١٣٨. الوسائل ٢٧: ١٧٣، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٦٥.
[٤]؟؟