دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٢ - الاستدلال للاحتياط من السنّة
مقبولة [١] عمر بن حنظلة التي جعلت هذه القضيّة فيها علّة لوجوب التوقّف في الخبرين المتعارضين عند فقد المرجّح.
و صحيحة جميل [٢] المتقدّمة التي جعلت القضيّة فيها تمهيدا لوجوب طرح ما خالف كتاب اللّه.
و من موارد استعمالها في غير اللازم:
رواية الزهري [٣] المتقدّمة التي جعلت القضيّة فيها تمهيدا لترك رواية الخبر الغير المعلوم صدوره أو دلالته، فإنّ من المعلوم رجحان ذلك لا لزومه.
و موثّقة سعد بن زياد المتقدّمة التى فيها قول النبيّ ٦: (لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة)، فإنّ مولانا الصادق ٧ فسّره في تلك الموثّقة بقوله ٧: (إذا بلغك أنّك قد رضعت عن لبنها أو أنّها لك محرم، و ما أشبه ذلك، فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة) [٤] الخبر.
و من المعلوم أنّ الاحتراز عن نكاح ما في الرواية من النّسوة المشتبهة غير لازم باتّفاق الأخباريّين، لكونها شبهة موضوعيّة، و لأصالة عدم تحقّق مانع النكاح.
و قد يجاب عن أخبار التوقّف بوجوه غير خالية عن النظر:
و قد تقدّم مورد استعمالها في الوجوب في المقبولة و صحيحة جميل فراجع، و مورد استعمالها في الندب في موثّقة سعد بن زياد، لأنّ الشبهة فيها موضوعيّة لا يجب فيها التوقّف و الاحتياط بالاتّفاق، و التفصيل موجود في الكتاب.
(و لأصالة عدم تحقّق مانع النكاح).
و هي أصل موضوعي حاكم على أصالة الفساد، و ذلك لأنّ الحكم بالفساد يترتّب على وجود المانع، فإذا رفع المانع بالأصل لا يبقى موضوع للحكم بالفساد، كما لا يخفى.
[١] الكافي ١: ٦٨/ ١٠. الفقيه ٣: ٦/ ١٨. التهذيب ٦: ٣٠٣/ ٨٤٥. الوسائل ٢٧: ١٥٧، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٩.
[٢] الوسائل ٢٧: ١١٩، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٣٥.
[٣] المحاسن ١: ٣٤٠/ ٦٩٩. الوسائل ٢٧: ١٥٥، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٢.
[٤] التهذيب ٧: ٤٧٤/ ١٩٠٤. الوسائل ٢٠: ٢٥٩، أبواب مقدمات النكاح و آدابه، ب ١٥٧، ح ٢.