الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٣ - منها المدرسة و الرباط
(و لو فارق) ساكن المدرسة و الرباط (لغير عذر بطل حقّه (١))، سواء بقي رحله (٢) أم لا، و سواء طالت مدّة المفارقة أم قصرت، لصدقها (٣) و خلوّ (٤) المكان الموجب لاستحقاق غيره إشغاله (٥)، و مفهومه (٦) أنّه لو فارق لعذر لم يسقط حقّه مطلقا (٧).
و يشكل (٨) مع طول المدّة، و أطلق الأكثر (٩) بطلان حقّه بالمفارقة.
و في التذكرة أنّه إذا فارق أيّاما قليلة لعذر فهو (١٠) أحقّ، و شرط بعضهم (١١) بقاء الرحل و عدم طول المدّة.
(١) الضمير في قوله «حقّه» يرجع إلى الساكن.
(٢) أي لا فرق في سقوط حقّ المفارق بين بقاء رحله في المكان المسكون فيه و عدمه.
(٣) أي لصدق المفارقة حتّى في القصير منها.
(٤) بالجرّ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله «لصدقها». و هذا دليل ثان لسقوط حقّ المفارق.
(٥) أي لاستحقاق الغير إشغال المكان الذي يكون خاليا عن الساكن فيه.
و لا يخفى أنّ الموجود في جميع النسخ الموجودة بأيدينا هو «اشتغاله»، و لا تساعده اللغة.
(٦) أي مفهوم قوله «لعذر» هو عدم سقوط حقّ المفارق لعذر.
(٧) أي حتّى لو طالت المدّة.
(٨) يعني يشكل الحكم ببقاء حقّ المفارق لعذر إذا طالت مدّة المفارقة، لما تقدّم من أنّ خلوّ المكان يوجب استحقاق الغير للسكنى فيه.
(٩) أي قال أكثر الفقهاء ببطلان حقّ المفارق بالمفارقة بقول مطلق.
(١٠) يعني لو كان فراق الساكن لعذر أيّاما قليلة لم يبطل حقّه، و إلّا بطل.
(١١) أي شرط بعض الفقهاء في بقاء حقّ المفارق أمرين: