الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٢ - منها المدرسة و الرباط
و احتمل المصنّف في الدروس في المدرسة و نحوها الإزعاج (١) إذا تمّ غرضه (٢) من ذلك، و قوّى (٣) الاحتمال إذا ترك التشاغل بالعلم و إن لم يشترط الواقف، لأنّ موضوع المدرسة ذلك (٤).
(و له (٥) أن يمنع من يشاركه)، لما فيها (٦) من الضرر (إذا كان المسكن) الذي أقام به (معدّا لواحد (٧))، فلو اعدّ لما فوقه لم يكن له (٨) منع الزائد عنه إلّا أن يزيد عن النصاب (٩) المشروط.
(١) أي الإخراج بعد انتهاء الغرض و تمامه.
(٢) الضمير في قوله «غرضه» يرجع إلى الساكن، و المشار إليه في قوله «ذلك» هو المكان الذي سكن فيه. يعني إذا تمّ غرض الساكن من السكنى في المدرسة- كما إذا تمّ اشتغاله بالعلم فيها- جاز إخراجه منها.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف ;، و اللام في قوله «الاحتمال» تكون للعهد الذكريّ، و هو احتمال الإزعاج إذا تمّ غرض الساكن. يعني قوّى المصنّف هذا الاحتمال في صورة ترك الساكن الاشتغال بالتحصيل في المدرسة.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الاشتغال بالتحصيل، فإذا تركه وجب خروجه منها.
(٥) الضميران في قوليه «له» و «يشاركه» يرجعان إلى الساكن.
(٦) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى المشاركة المفهومة من قوله «يشاركه».
(٧) كما إذا كان كلّ حجرة من حجرات المدرسة معدّا لواحد لا أكثر.
(٨) أي لا يجوز للساكن منع الغير من المشاركة في السكنى إذا كانت الحجرة معدّة لأكثر من واحد.
(٩) كما إذا اعدّ كلّ حجرة لثلاثة، فلهم منع الزائد عنها.