الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٤ - الموجود في المفازة و الخربة أو مدفونا في أرض لا مالك لها يتملّك من غير تعريف
بقرة للأضاحيّ (١)، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة (٢) فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة، لمن تكون؟ فقال: فوقّع ٧: «عرّفها (٣) البائع، فإن لم يكن يعرفها (٤) فالشيء لك، رزقك اللّه إيّاه»، و ظاهر الفتوى و النصّ عدم الفرق بين وجود أثر الإسلام عليه (٥) و عدمه.
و الأقوى الفرق (٦) و اختصاص الحكم بما لا أثر عليه، و إلّا (٧) فهو لقطة، جمعا بين الأدلّة (٨)، و لدلالة (٩) أثر الإسلام على يد المسلم سابقا.
(١) الأضاحيّ جمع، مفرده الاضحيّة.
الاضحيّة- بالضمّ و تكسر-: شاة يضحّى بها، ج أضاحيّ (أقرب الموارد).
(٢) الصرّة- بالضمّ-: ما تصرّ فيه الدراهم و نحوها، ج صرر (أقرب الموارد).
(٣) أي عليك أيّها الواجد أن تعرّف البائع الصرّة.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى البائع، و ضمير المفعول يرجع إلى الصرّة. يعني لو لم يعرف البائع الصرّة الموجودة في جوف الدابّة و لم يدّعها فالموجود في الصرّة يتعلّق بمن وجده.
(٥) أي لا فرق في الحكم بتعلّق المال المذكور بالواجد بين وجود أثر الإسلام عليه و عدمه. و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المال الملتقط.
(٦) أي الفرق بين ما عليه أثر الإسلام و بين ما لا يكون عليه أثر الإسلام، فيحكم في الثاني بأنّه للواجد.
(٧) أي إن وجد فيه أثر الإسلام كان لقطة، فيكون محكوما بحكمها.
(٨) فإنّ بعض الأدلّة يدلّ على وجوب التعريف مطلقا، و بعضها يدلّ على اختصاصه بالواجد مطلقا، فبذلك يجمع بينهما.
(٩) هذا دليل آخر لاختصاص الحكم بما لا أثر عليه من الإسلام.