الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٧
مع أنّ امتلاءه (١) ممكن، و ما (٢) روي عنه أنّه كان يأكل بعد ذلك (٣) ما يأكل، ثمّ يقول: ما شبعت، و لكن عييت (٤).
[يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات]
(و يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات) خمرا و غيره (أو الفقّاع)، لقول النبيّ ٦: «ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر» (٥)، ...
(١) الضمير في قوله «امتلاءه» يرجع إلى البطن.
(٢) أي و يؤيّد الفرق المذكور بين الامتلاء و الشبع أيضا ما روي عن نفس معاوية أنّه كان يأكل بعد دعاء الرسول ٦ و لا يحصل له الشبع.
و الضميران في قوله «عنه» و «أنّه» يرجعان إلى معاوية.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو دعاء الرسول ٦.
(٤) عييت من أعيا الماشي إعياء: تعب و كلّ، و هو دون العجز (أقرب الموارد).
مائدة المحرّمات
(٥) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن هارون بن الجهم قال: كنّا مع أبي عبد اللّه ٧ بالحيرة حين قدم على أبي جعفر المنصور، فختن بعض القوّاد ابنا له، و صنع طعاما و دعا الناس و كان أبو عبد اللّه فيمن دعا، فبينما هو على المائدة يأكل و معه عدّة على المائدة، فاستسقى رجل منهم فاتي بقدح فيه شراب لهم، فلمّا صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد اللّه ٧ عن المائدة، فسئل عن قيامه، فقال: قال رسول اللّه ٦:
ملعون ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر (الوسائل: ج ١٦ ص ٤٠٠ ب ٦٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ١).