الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٩ - الرابعة عشرة يجوز عند الاضطرار تناول المحرّم
أو باغ في الإفراط (١) و عاد في التقصير (٢).
(و إنّما يجوز (٣)) من تناول المحرّم (ما يحفظ الرمق)، و هو (٤) بقيّة الروح، و المراد وجوب الاقتصار على حفظ النفس من التلف، و لا يجوز التجاوز إلى الشبع مع الغنى عنه (٥).
و لو احتاج إليه (٦) للمشي أو العدو أو إلى التزوّد منه (٧) لوقت آخر جاز، و هو (٨) حينئذ من جملة ما يسدّ الرمق.
و على هذا (٩) فيختصّ خوف المرض السابق (١٠) بما يؤدّي إلى التلف و
(١) أي يأكل بالإفراط.
(٢) أي الذي يقصّر في تحصيل الحلال و لا يبالي بالحرام.
(٣) يعني إذا جاز تناول الحرام عند الضرورة فليقتصر على تناول مقدار يسدّ الرمق لا الأزيد منه.
(٤) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الرمق.
(٥) أي إذا رفع الاضطرار بتناول مقدار من الحرام لم يجز التجاوز و البلوغ إلى استعمال الأزيد.
(٦) الضمير في قوله «إليه» يرجع إلى الشبع. يعني لو احتاج إلى صرف مقدار يتجاوز حدّ الشبع للمشي و غيره جاز ذلك.
(٧) بمعنى أنّه إذا احتاج إلى الأكل بمقدار الشبع للتقوّي به في وقت آخر جاز ذلك.
(٨) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى المحرّم، و المشار إليه في قوله «حينئذ» هو حين التزوّد من الحرام لوقت آخر. يعني أنّ ذلك في هذه الصورة يصير من قبيل الأكل لسدّ الرمق، و هو يجوز.
(٩) أي و على جواز التزوّد لوقت آخر لا حق في زمان سابق.
(١٠) قوله «السابق»- بالرفع- صفة للخوف لا للمرض. يعني و على ما ذكر فيختصّ