الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٧ - الرابعة عشرة يجوز عند الاضطرار تناول المحرّم
و الأوّل (١) هو الأشهر و المرويّ (٢)، لكن بطريق (٣) ضعيف مرسل.
و يمكن ترجيحه (٤) على الثاني بأنّ تخصيص آية الاضطرار على خلاف الأصل (٥)، فيقتصر فيه (٦) ...
(١) أي المعنى الأوّل- و هو قاطع الطريق- أشهر من المعنى الثاني.
(٢) خبر ثان لقوله «و الأوّل». يعني أنّ المعنى الأوّل مرويّ، و الرواية منقولة في كتاب الكافي:
عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه تبارك و تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ*، قال:
الباغي الذي يخرج على الإمام و العادي الذي يقطع الطريق لا تحلّ له الميتة (الكافي:
ج ٦ ص ٢٦٥ ح ١).
(٣) يعني أنّ الرواية ضعيفة من حيث السند، و وجه الضعف أوّلا وقوع سهل بن زياد في الطريق، و هو موصوف بالضعف في كتب الرجال، و ثانيا كونها مرسلة، لنقل أبي بصير عمّن ذكره، و هذا الراوي المعبّر عنه كذلك لا يعلم كونه ثقة أم لا.
(٤) الضمير في قوله «ترجيحه» يرجع إلى المعنى الأوّل الذي هو عبارة عن قاطع الطريق، و المراد من «الثاني» هو معنى «المتجاوز عن حدّ الشبع». يعني يمكن أن يرجّح معنى «قاطع الطريق» على الثاني و هو الذي يعدو شبعه.
قال السيّد كلانتر في تعليقته هنا: ببيان أنّ الأصل عدم جواز استعمال المحرّمات إلّا في حال الضرورة، فمن كان مضطرّا يجوز له الاستعمال إلّا الباغي و العادي، فهما قد خرجا عن تلك القاعدة، و هو جواز استعمال المحرّمات لمن اضطرّ إليه، و خصّصا، فخروجهما عن تلك القاعدة على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على موضع اليقين، و هو العادي الذي بمعنى قاطع الطريق.
(٥) أي الأصل عدم جواز استعمال المحرّمات إلّا عند الاضطرار و الضرورة.
(٦) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى التخصيص.