الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٥ - الرابعة عشرة يجوز عند الاضطرار تناول المحرّم
على جواز تناول المضطرّ إليه، و الأخبار (١) كثيرة في المنع من استعمالها مطلقا حتّى الاكتحال، و في بعضها: «إنّ اللّه تعالى لم يجعل في شيء ممّا حرّم دواء و لا شفاء» (٢) و «إنّ من اكتحل بميل من مسكر كحلّه اللّه بميل من نار» (٣).
و المصنّف حملها (٤) على الاختيار، و العلّامة على طلب الصحّة (٥) لا طلب السلامة من التلف.
و على ما سيأتي (٦) من وجوب الاقتصار على حفظ الرمق هما (٧) متساويان.
(١) و قد تقدّم منّا ذكر الأخبار الدالّة على منع استعمال المحرّم حتّى عند الاضطرار في الهامش ٢ من ص ٣٩٨.
(٢) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٧ ص ٢٧٤ ب ٢٠ من أبواب الأشربة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ١.
(٣) المصدر السابق: ب ٢١ ح ٢.
(٤) يعني أنّ المصنّف ; حمل الأخبار المانعة من الاكتحال بالخمر على حال الاختيار، فلا مانع منه عند الاضطرار.
(٥) يعني أنّ العلّامة ; حمل الأخبار المانعة من استعمال الخمر على مورد طلب الصحّة لا السلامة، ففي الثاني يجوز، لأنّ حفظ البدن من أسباب التلف واجب.
(٦) أي ما سيأتي في قول المصنّف ; في الصفحة ٤٤٩ «و إنّما يجوز ما يحفظ الرمق».
(٧) الضمير «هما» يرجع إلى حمل المصنّف و حمل العلّامة. يعني فعلى كلا الحملين يجب الاكتفاء بمقدار من شرب الخمر يحفظ الرمق لا الزائد عليه.