الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٤ - الرابعة عشرة يجوز عند الاضطرار تناول المحرّم
و مقتضى هذا الإطلاق (١) عدم الفرق بين الخمر و غيره من المحرّمات في جواز تناولها (٢) عند الاضطرار، و هو (٣) في غير الخمر موضع وفاق، أمّا فيها فقد قيل بالمنع مطلقا (٤) و بالجواز (٥) مع عدم قيام غيرها (٦) مقامها.
و ظاهر العبارة (٧) و مصرّح (٨) الدروس جواز استعمالها للضرورة مطلقا (٩) حتّى للدواء كالترياق (١٠) و الاكتحال (١١)، لعموم الآية (١٢) الدالّة
(١) أي إطلاق قوله «يجوز عند الاضطرار تناول المحرّم». يعني أنّ إطلاق الكلام يقتضي عدم الفرق بين الخمر و غيرها عند الاضطرار.
(٢) الضمير في قوله «تناولها» يرجع إلى المحرّمات.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى جواز التناول.
(٤) أي سواء قام غير الخمر مقامها عند الاضطرار أم لا.
(٥) أي قال بعض بجواز شرب الخمر عند الاضطرار إذا لم يقم غيرها من المحرّمات مقامها.
(٦) الضميران في قوليه «غيرها» و «مقامها» يرجعان إلى الخمر.
(٧) أي عبارة المصنّف ; «يجوز عند الاضطرار تناول المحرّم» ظاهرة في جواز الاستعمال.
(٨) يعني أنّ المصنّف صرّح في كتابه (الدروس) بجواز استعمال المحرّمات في مقام الضرورة.
(٩) أي سواء كان الاستعمال لخوف التلف أم لا، و سواء كان بمثل الاكتحال أم بغيره.
(١٠) المراد من «الترياق» هو ضدّ السمّ.
(١١) كما يراد من الاكتحال بالخمر إكثار نور العين.
(١٢) الآية ١٧٣ من سورة البقرة: إِنَّمٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ مٰا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّٰهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.