الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨١ - ما يحلّ من الميتة
و إن لاصق (١) الجلد الميّت، للنصّ (٢).
و على الثاني (٣) فما في داخله (٤) طاهر قطعا، و كذا ظاهر بالأصالة.
و هل ينجس (٥) بالعرض بملاصقة الميّت؟ ...
المستحيل.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى الإنفحة. يعني بناء على كون المراد من الإنفحة هو اللبن المستحيل يحكم بالطهارة و إن لاصق جلد الميتة الذي هو نجس.
(٢) المراد من «النصّ» هو ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي حمزة الثماليّ عن أبي جعفر في حديث أنّ قتادة قال له: أخبرني عن الجبن، فقال: لا بأس به، فقال: إنّه ربّما جعلت فيه إنفحة الميّت، فقال: ليس به بأس، إنّ الإنفحة ليس لها عروق و لا فيها دم و لا له عظم، إنّما تخرج من بين فرث و دم، و إنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة، فهل تأكل تلك البيضة؟ قال قتادة: لا و لا آمر بأكلها، قال أبو جعفر ٧: و لم؟ قال: لأنّها من الميتة، قال: فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أ تأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرّم عليك البيضة و أحلّ لك الدجاجة؟ ثمّ قال: فكذلك الإنفحة مثل البيضة، فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين و لا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه (الوسائل: ج ١٦ ص ٣٦٤ ب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ١).
(٣) المراد من «الثاني» هو تفسير صاحب الصحاح و الجمهرة لمعنى الإنفحة حيث قالا: هو كرش الحمل أو الجدي الذي حلّت فيها الحياة.
(٤) الضمير في قوله «داخله» يرجع إلى الكرش، و كذا الضمير في قوله «ظاهره».
يعني أنّ ما في داخل الكرش و كذا ما في ظاهره طاهران بالأصالة.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى الكرش. يعني هل يحكم بنجاسة ظاهر الكرش بالعرض بملاصقته للميتة النجسة أم لا؟ فيه وجهان.