الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٠ - ما يحلّ من الميتة
فيغلظ كالجبن (١)، فإذا أكل الجدي فهو كرش (٢)، و ظاهر أوّل التفسير (٣) يقتضي كون الإنفحة هي اللبن المستحيل في جوف السخلة (٤)، فتكون من جملة ما لا تحلّه الحياة (٥).
و في الصحاح: الإنفحة كرش الحمل (٦) أو الجدي ما لم يأكل، فإذا اكل فهي كرش (٧)، و قريب منه ما في الجمهرة (٨)، و على هذا (٩) فهي مستثناة ممّا تحلّه الحياة (١٠).
و على الأوّل فهو (١١) طاهر ...
(١) الجبن و الجبن و الجبنّ: ما جمد من اللبن، و القطعة منه جبنة (المنجد).
(٢) الكرش و الكرش، ج كروش: هي لذي الخفّ و الظلف و كلّ مجترّ بمنزلة المعدة للإنسان (المنجد).
(٣) أي ظاهر أوّل قوله في القاموس: «هي شيء يستخرج من بطن الجدي ... إلخ» يقتضي كون الإنفحة هي اللبن الذي استحال في جوف الجدي.
(٤) السخلة، ج سخل و سخال و سخلان و سخلة: ولد الشاة (المنجد).
(٥) فإذا كان من أجزاء الميتة التي لا تحلّها الحياة جاز استعماله و أكله.
(٦) الحمل، ج حملان و أحمال: الخروف، و قيل: هو الجذع من أولاد الضأن (المنجد).
(٧) و هذا المعنى يطابق ما نقله الشارح ; قبل أسطر عن القاموس.
(٨) الجمهرة: اسم كتاب في اللغة، صنّفه ابن دريد (أبو بكر محمّد الأزديّ)، و هو لغويّ شاعر، و كتابه هذا أشهر المعاجم التي صنّف في القرون الاولى بعد كتاب «العين»، (راجع أعلام المنجد).
(٩) المشار إليه في قوله «هذا» هو تفسير الصحاح و الجمهرة لمعنى الإنفحة.
(١٠) فبناء على التفسير الثاني يستثنى الإنفحة من الأجزاء التي تحلّها الحياة.
(١١) الضمير في قوله «فهو» يرجع إلى الإنفحة، و التذكير إنّما هو لكون المراد منه اللبن