الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٩ - لا يشترط في مخرجه الإسلام
إذ لا يدلّ الحكم (١) على أزيد من ذلك (٢)، و أصالة عدم التذكية مع ما سلف (٣) تقتضي العدم.
[لا يشترط في مخرجه الإسلام]
(و لا يشترط في مخرجه (٤) الإسلام) على الأظهر، (لكن يشترط حضور مسلم عنده (٥) يشاهده) قد أخرج حيّا و مات خارج الماء (في حلّ أكله)، للأخبار الكثيرة الدالّة عليه (٦)، منها صحيحة (٧) الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن صيد الحيتان و إن لم يسمّ، فقال: «لا بأس»، و سألته عن صيد المجوس السمك، آكله؟ فقال: «ما كنت لآكله حتّى أنظر إليه (٨)»، و
المجوسيّ مع نظر المسلم هو كون السمك تحت يد إنسان و لو كان هو المجوسيّ، و هذا بخلاف خروجه من الماء و وقوعه خارجه و موته في الخارج، فالقياس باطل.
(١) أي لا يدلّ الحكم بحلّيّة السمك بأخذ المجوسيّ مع نظر المسلم إلّا على كونه تحت يد ما، بخلاف ما إذا ماتت وحده من دون استيلاء عليه.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو كون السمك تحت يد المسلم أو تحت اليد التي هي تحت نظر المسلم.
(٣) يعني أنّ أصالة عدم التذكية مع الروايات المتقدّمة الدالّة على اشتراط الأخذ تقتضي عدم الحلّ إلّا بأخذ المسلم و عدم كفاية نظره إليه.
(٤) الضمير في قوله «مخرجه» يرجع إلى السمك. يعني لا يشترط الإسلام في الصائد للسمك.
(٥) أي يشترط حضور المسلم عند مخرج السمك حين إخراجه.
(٦) أي على اشتراط حضور المسلم عنده.
(٧) الصحيحة منقولة في كتاب التهذيب: ج ٩ ص ٩ ح ٣١.
(٨) أي إلى صيد المجوسيّ.