الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٢ - يكره السلخ قبل البرد
نعم، يمكن الكراهة (١) من حيث اشتماله على تعذيب الحيوان على تقدير شعوره (٢)، مع أنّ سلخه (٣) قبل برده لا يستلزمه (٤)، لأنّه (٥) أعمّ من قبليّة (٦) الموت، و ظاهرهم (٧) أنّهما متلازمان، و هو (٨) ممنوع، و من ثمّ (٩) جاز تغسيل ميّت الإنسان قبل برده (١٠)، فالأولى تخصيص الكراهة
الفعل- كما هو الحال في عدم التتابع عند الذبح-، فإنّ أكل الذبيحة حرام بناء على وجوب التتابع، بخلاف الفعل.
(١) يعني يمكن القول بكراهة سلخ الحيوان قبل البرد من حيث اشتماله على تعذيب الحيوان.
و الضمير في قوله «اشتماله» يرجع إلى السلخ قبل البرد.
(٢) أي في فرض شعور الحيوان، و لا يخفى أنّ شعوره إنّما هو قبل موته.
(٣) الضميران في قوليه «سلخه» و «برده» يرجعان إلى الحيوان.
(٤) الضمير الملفوظ في قوله «لا يستلزمه» يرجع إلى التعذيب.
(٥) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى السلخ.
(٦) يعني أنّ السلخ أعمّ من وقوعه قبل الموت الملازم للتعذيب و بعد الموت من دون أن يلازم التعذيب.
(٧) أي ظاهر كلام الفقهاء يدلّ على التلازم بين السلخ قبل البرد و التعذيب.
و الضمير في قوله «أنّهما» يرجع إلى قبليّة البرد و قبليّة الموت.
(٨) أي التلازم بينهما ممنوع، بل بين قبليّة البرد و قبليّة الموت عموم و خصوص مطلقين.
(٩) المراد من قوله «ثمّ» هو عدم التلازم بين قبليّة الموت و قبليّة البرد.
(١٠) فإنّ جواز تغسيل الميّت قبل البرد يدلّ على عدم التلازم بينهما.