الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤ - شرائط الملتقط
لافتقار الالتقاط إلى الحضانة، و هي (١) استئمان لا يليق بالفاسق، و لأنّه (٢) لا يؤمن أن يسترقّه و يأخذ ماله.
و الأكثر على العدم (٣)، للأصل (٤)، و لأنّ (٥) المسلم محلّ الأمانة مع أنّه (٦) ليس استئمانا حقيقيّا، و لانتقاضه (٧) بالتقاط الكافر مثله، لجوازه (٨) بغير خلاف.
فهذا هو الشرط الخامس في الملتقط.
(١) يعني أنّ حضانة اللقيط تكون من قبيل الاستيمان، و هو لا يليق بالفاسق، لعدم كونه أمينا.
(٢) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الفاسق، و الضمير الملفوظ في قوله «أن يسترقّه» يرجع إلى اللقيط، و كذلك الضمير في قوله «ماله».
و الحاصل من معنى العبارة هو أنّ الفاسق غير معتمد عليه، حيث يخاف أن يجعل اللقيط رقّا لنفسه و يأخذ ماله، فلا يجوز التقاطه.
(٣) يعني أنّ أكثر الفقهاء قائلون بعدم اشتراط العدالة في الملتقط.
(٤) يعني أنّ الأصل هو عدم اشتراط العدالة عند الشكّ فيها.
(٥) هذا هو دليل ثان لعدم اشتراط العدالة في الملتقط.
(٦) الضمير في قوله «أنّه» يرجع إلى الالتقاط. و هذا هو دليل ثالث لعدم اشتراط العدالة في الملتقط، و هو أنّ الالتقاط ليس من الاستيمان حقيقة.
(٧) هذا هو دليل رابع لعدم اشتراط العدالة في الملتقط، و هو النقض بجواز التقاط الكافر للّقيط الكافر.
(٨) هذا دفع لما يقال من أنّه إذا اشترطت العدالة فليحكم بعدم جواز التقاط الكافر.
فأجاب ; بأن جواز التقاط الكافر للّقيط الكافر لا خلاف فيه، و الفاسق المسلم ليس بأردأ حالا من الكافر.