الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٤ - المرجع في الإحياء إلى العرف
من غير أن ينفع (١) في السقي و نحو ذلك (٢)، و إلّا (٣) فلو كان كثيرا يمكن السقي به كفى قطع القدر المضرّ منه و إبقاء الباقي للسقي.
و لو جعل الواو في هذه الأشياء (٤) بمعنى «أو» كان كلّ واحد منها كافيا في تحقّق الإحياء، لكن لا يصحّ في بعضها (٥)، فإنّ من جملتها سوق الماء أو اعتياد الغيث، و مقتضاه (٦) أنّ المعتاد لسقي الغيث لا يتوقّف إحياؤه على شيء من ذلك (٧).
و على الأوّل (٨) لو فرض عدم الشجر أو عدم المياه الغالبة لم يكن مقدار ما يعتبر في الإحياء مذكورا (٩)، و يكفي كلّ واحد ممّا يبقى على
(١) أي الماء الواصل إليها بنحو الرشح لا ينفع في سقي الأرض.
(٢) كما إذا كان الماء الواصل إلى الأرض مالحا.
(٣) أي لو لم يكن الماء الواصل إلى الأرض مضرّا إلّا من جهة كثرته فإذا يكفي في الإحياء قطع المقدار الزائد عن قدر الحاجة.
(٤) أي لو جعل الواو في عبارة المصنّف ; «كعضد الشجر و قطع المياه الغالبة و التحجير ... إلخ» بمعنى «أو» كان كلّ واحد ممّا ذكر كافيا في تحقّق الإحياء، فلا يحتاج إلى إتيان المحيي بجميع ما ذكر.
(٥) الضمير في قوله «بعضها» يرجع إلى هذه الأشياء، و كذلك الضمير في قوله «جملتها».
(٦) الواو في قوله «و مقتضاه» تكون للحاليّة، و الضمير فيه يرجع إلى جعل الواو بمعنى «أو».
(٧) أي ممّا ذكر من عضد الشجر و قطع المياه الغالبة و التحجير ... إلخ.
(٨) المراد من «الأوّل» هو جعل الواو بمعنى الجمع بين الأشياء المذكورة.
(٩) لأنّه إذا وجب الجمع بين الأشياء المذكورة في تحقّق الإحياء لم يعلم كيفيّة