الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٣ - المرجع في الإحياء إلى العرف
و ظاهر هذه العبارة (١) أنّ الأرض التي يراد إحياؤها للزراعة لو كانت مشتملة على شجر و ماء مستول عليها (٢) لا يتحقّق إحياؤها إلّا بعضد شجرها و قطع الماء عنها و نصب حائط و شبهه (٣) حولها (٤) و سوق (٥) ما يحتاج إليه من الماء إليها إن كانت ممّا تحتاج (٦) إلى السقي به، فلو أخلّ بأحد هذه (٧) لا يكون إحياء، بل تحجيرا.
و إنّما جمع (٨) بين قطع الماء و سوقه إليها، لجواز أن يكون الماء الذي يحتاج إلى قطعه غير (٩) مناسب للسقي، بأن يكون وصوله (١٠) إليها على وجه الرشح (١١) المضرّ بالأرض ...
(١) أي قوله «لمن أراد الزرع و الغرس».
(٢) الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى الأرض، و كذلك الضمير في قوله «إحياؤها».
(٣) شبه الحائط هو ما تقدّم من المرز و المسنّاة و نصب القصب و غيرها.
(٤) أي حول الأرض التي يريد الزرع و الغرس بإحيائها.
(٥) بالجرّ، عطف على مدخول الباء الجارّة في قوله «بعضد شجرها».
(٦) أي إن كانت الأرض التي يراد الزرع و الغرس بإحيائها محتاجة إلى السقي بالماء.
(٧) المشار إليه في قوله «هذه» هو ما ذكر من عضد الشجر و ما عطف عليه.
(٨) فإنّ المصنّف ; جمع بين قطع الماء و سوقه بقوله أوّلا «قطع المياه» و بقوله أخيرا «و سوق الماء».
(٩) كما أنّ بعض المياه المترشّحة يكون مضرّا بحال الأرض، فيجب قطعه عند الإحياء.
(١٠) الضمير في قوله «وصوله» يرجع إلى الماء، و في قوله «إليها» يرجع إلى الأرض.
(١١) رشح الإناء: تحلّب منه الماء و نحوه (المنجد).
و المراد منه هنا هو وصول الماء إلى الأرض شيئا فشيئا.