الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٢ - تعريف الموات
بل ضابطه (١) العطلة و إن بقيت آثار الأنهار (٢) و نحوها، لصدقه (٣) عرفا معها، خلافا لظاهر التذكرة (٤).
و لا يلحق ذلك (٥) بالتحجير، حيث إنّه (٦) لو وقع ابتداء كان تحجيرا، لأنّ (٧) شرطه بقاء اليد و قصد العمارة، ...
يعني لا يعتبر في تحقّق الموت العارض للأرض زوال آثار العمارة من رأس، بل لو بقيت الآثار فيها أيضا صدق عليها الموات بعد فرض حصول العطلة المذكورة فيها.
(١) الضمير في قوله «ضابطه» يرجع إلى الموات.
(٢) الأنهار جمع، مفرده النهر.
النهر- بالفتح و التحريك-: الماء الجاري المتّسع، ثمّ أطلق النهر على الاخدود مجازا للمجاورة، ج أنهر و أنهار و نهر و نهور (أقرب الموارد).
(٣) الضمير في قوله «صدقه» يرجع إلى الموات، و في قوله «معها» يرجع إلى الآثار.
يعني أنّ الموات يصدق مع بقاء الآثار أيضا.
(٤) فإنّ العلّامة ; أفاد في كتابه (التذكرة) أنّ الآثار الباقية مانعة من صدق الموات على الأرض.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو بقاء الآثار. يعني أنّ بقاء الآثار لا يلحق بالتحجير في الحكم بعدم جواز تصرّف الغير حتّى يقال: إنّ الآثار بمثابة التحجير، فكما أنّه لا يجوز لأحد التصرّف في الأرض المحجّرة فكذلك الأرض ذات الآثار القديمة.
(٦) الضمير في قوله «إنّه» يرجع إلى رسم العمارة. يعني أنّ رسم العمارة لو وقع قبل الإقدام على العمارة كان تحجيرا مانعا عن تصرّف الغير.
(٧) هذا تعليل لعدم لحوق رسم العمارة بالتحجير، و هو أنّ شرط التحجير هو بقاء يد المحجّر على ما حجّره و قصد العمارة من التحجير و الحال أنّهما لا يتحقّقان في رسم العمارة الباقي بعد عطلة الأرض.