ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - المقام الأوّل في أنه إذا توضأ وضوء ثم أتى بعده نافلة
هذا كله على تقدير وجوب اتيان الصلاتين في مفروض المسألة.
و أمّا بناء على ما قلنا من أن الواجب إعادة خصوص الصلاة الثانية بعد الوضوء الثاني فلا مجال لهذه الابحاث، لأن الصلاة الثانية إن كانت جهرية يعيدها جهرا و إن كانت اخفاتية يعيدها إخفاتا، فافهم.
*** [مسأله ٤٢: إذا صلّى بعد كل من الوضوءين نافلة]
قوله ;
مسأله ٤٢: إذا صلّى بعد كل من الوضوءين نافلة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين، لكن هنا يستحب الاعادة إذا الفرض كونهما نافلة، و أمّا إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة و الاخرى نافلة فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة و عدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضا، لأنّه لا يلزم من إجرائهما فيهما طرح تكليف منجز، إلّا أن الاقوى عدم جريانها للعلم الاجمالى، فيجب إعادة الواجبة و يستحب إعادة النافلة.
(١)
أقول: الكلام يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في أنه إذا توضأ وضوء ثم أتى بعده نافلة
ثم توضأ وضوء آخر و أتى بنافلة اخرى، ثم علم حدوث حدث بعد أحد الوضوءين.
فهنا كلام في أنّه هل يجب عليه الوضوء فعلا للصلوات الآتية أولا، فنقول:
حيث إنّه كما عرفت في المسألة السابقة يجب عليه الوضوء لما قلنا في المسألة ٣٧ من