ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠ - المورد الثاني بقاء الماء على الاطلاق إلى تمام الغسل و المسح
فوقها فتوضأ به) [١].
فلا يصح الاستناد بها لضعفها سندا من جهة ارسالها و اعراض الاصحاب عنها، للاشكال فيها دلالة لعدم كون الظاهر فيها جواز الوضوء بالنبيذ المعروف.
الدالّ على نجاسته و حرمته بعض الأخبار المذكور في الاشربة المحرمة، بل المراد هو القسم الحلال منه كما يظهر من بعض الأخبار مثل الرواية ٢ من الباب المذكور فيها هذه المرسلة.
فتلخص من كل ذلك اشتراط كون ماء الوضوء مطلقا في الجملة و قد مضى الكلام فيه في طى الفصل الأوّل في المياه.
المورد الثاني: بقاء الماء على الاطلاق إلى تمام الغسل و المسح
أعنى: حصول مسمّاهما.
و وجه اعتبار ذلك واضح، لأنّه بعد اشتراط إطلاق الماء في الوضوء و هو عبارة عن الغسلتين و المسحتين فلا بدّ من بقاء الماء على الاطلاق الى حصول مسمّى الغسل و المسح، فلو حصلت الإضافة بعد صب الماء على المحل بسبب وسخ في محل الوضوء أو الغبار أو غيرهما قبل تمام الوضوء الحاصل تماميته بتحقق مسمى الغسل و المسح لم يتحقق الوضوء بالماء المطلق.
و ما في عبارة المؤلف ; من كفاية بقاء الماء على الاطلاق إلى تمام الغسل إن كان نظره ما قلنا من كفاية بقاء الماء على الاطلاق إلى تمام حصول مسمى الغسلتين و المسحتين فتم كلامه، و الظاهر كون نظره الشريف إلى ذلك و إن عبّر (الى تمام الغسل).
[١] الرواية ٣ من الباب ٢ من أبواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.