ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - الموضع الثاني يقع الكلام في أنّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة مع عدم كون المكان غصبا،
ليس الوضوء تصرفا في الخيمة.
قد يقال بالثانى لأنّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة لا يعدّ عند العرف تصرفا لا في الخيمة و لا في منافعها.
أمّا في نفس الخيمة فلأنّ من تمكن تحت الخيمة يتصرف في أرض الخيمة و فضائها، و لا يتصرف في نفس الخيمة و لا استيلاء له عليها، نعم ينتفع بها، و لا دليل على حرمة الانتفاع بمال الغير.
و أمّا منافع الخيمة فالاستيلاء و التصرف في المنافع يحصل بتبع الاستيلاء و التصرف في العين، و بعد عدم كون الوضوء تحت الخيمة، و هي العين، تصرفا في الخيمة فلا يكون تصرفا في منافع الخيمة أيضا.
و مما مرّ يظهر عدم الفرق بين حال البرد و الحرّ و بين غير هذا الحالين لأنّه في كل من الفرضين لا يكون الوضوء تصرفا.
نعم يكون انتفاعا من الخيمة، و مجرد الانتفاع لا يعد تصرفا، و لا استيفاء منفعة من منافعها.
أقول: و عندى فيما قاله نظر إذ مرة نحن نقول: بعدم فرض تصرف عرفى للخيمة أصلا فيمكن الالتزام بما قاله من عدم كون الوضوء تصرفا.
و لكن كيف يمكن القول به إذ الخيمة مثل ساير الأعيان تكون معدة للاستفادة و التصرف فيها، فاذا غصبها غاصب فقد غصب مالا، و غصبه بأنّ يتصرف فيها تصرفا يكون من شأنها، و شأن التصرف في الخيمة ليس إلّا بالتمكن تحته و المعاملة معها معاملة البيت، فلو وقع الغاصب تحتها يعدّ عرفا متصرفا في الخيمة، فعلى هذا يكون الوضوء من التصرفات، فيكون حراما و يوجب بطلان الوضوء، هذا ما يأتي عاجلا بنظرى القاصر.