ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - الثالث قوله تعالى
كذا الشيخ ;).
وجه الاستدلال كسابقها.
و فيه أنّ قوله ٧ (لا احبّ أن اشرك في صلاتي الخ) أقوى شاهد على كون التولية في المقدمات عن الغير يكون مكروها لا حراما بالحرمة التكليفية أو الوضعية.
و منها ما رواها السكونى عن أبى عبد اللّه ٧ عن آبائه عن على : قال: قال رسول اللّه ٦: خصلتان لا أحبّ أن يشاركنى فيهما أحد: وضوئى فإنّه من صلاتى، و صدقتى فإنّها من يدى إلى يد السائل، فإنّها تقع في يد الرحمن [١].
و هذه الرواية ليست في مقام التمسك بالآية الشريفة و تفسيرها بأن تولية الغير في الوضوء شرك، بل يستدلّ بها على عدم جواز التولية، لأنّه صلى اللّه عليه و آله قال: (لا احبّ أن يشاركنى فيهما أحد وضوئى) الخ فلا يجوز التولية.
و فيه أولا أنّ قوله ٦ (لا أحبّ) شاهد على كراهة التولية، و ثانيا بعد ما يجوز التولية في الصدقة و عدم وجوب المباشرة مسلما، كذلك في الوضوء، لأنّهما متحدان في الحكم على ما في الرواية، فهذا قرنية على كون الرواية محمولة على الكراهة، و ثالثا تدلّ الرواية على أنّه ٦ لا يحب مشاركة أحد في وضوئه، و نحن نقول به لأنّ المشاركة في نفس الوضوء غير جائز لما قلنا في الوجه الاول و الثاني.
فعلى هذا تكون الرواية وجها ثالثا لعدم جواز المشاركة و تولية الغير فى نفس الوضوء، و هذا غير مربوط بما دلّ عليه رواية حسن بن على الوشاء و رواية
[١] الرواية ٤ من الباب ١٥ من ابواب الاستعانة فى الوضوء ج ٢، ص ٢٧٢ من جامع الاحاديث الشيعة رواها فى الوسائل فى باب ٤٧ من ابواب الوضوء حديث ٣.