ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - الصورة الرابعة الصورة الثالثة بحالها
لأنّه بعد كون مقدمة الوضوء منحصرة، لانحصارها بما في الآنية منهما، يكون فاقد الماء، فينتقل تكليفة إلى التيمم، و ليس امر متعلقا بالوضوء و لا فيه ملاك الأمر، فلا يكون الوضوء مقربا.
نعم، فيما إذا كان تخلص الآنية من الذهب و الفضة عن الماء واجبا مثل ما إذا كان ابقاء الماء فبها بفعله كما بينا فى الصورة الاولى، و كان إبقاء الماء فيها استعمالا لها، و لا يمكن إفراغ منها إلّا بالاغتراف و لو تدريجا، أو بصب الماء منها على مواضع الوضوء، بل و إن لم يمكن الّا بالرمس فيها و الوضوء ارتماسا، يصح الوضوء حتى فى صورة الانحصار.
و قد يقال بصحة الوضوء في هذه الصورة و إن كان الاغتراف حراما من باب الترتب كما في النتقيح [١] بدعوى كون الترتب على القاعدة. (فيمكن تصحيح العبادة بالترتب حتى مع عدم كشف الملاك خلافا للعلامة النائينى (قدس سره) استاد العلامة الخوئى الّذي يكون التنقيح من تقريراته، و نحن حيث يكون لنا الاشكال فى أصل صحة الترتب لم نتعرض له).
الصورة الرابعة: الصورة الثالثة بحالها
و لكن لا يكون الماء منحصرا بما في آنية الذهب و الفضة و في هذه الصورة نقول بعونه تعالى:
أما الوضوء بنحو الارتماس في آنية أحدهما فباطل لكونه من صغريات اجتماع الأمر و النهى، و لا يكون الفعل قابلا لأن يتقرب به، فلا يقع صحيحا إلّا فيما إذا كان تفريغ الماء واجبا و لم يمكن إلّا بالوضوء فيها ارتماسا.
و أمّا بنحو الاغتراف فيصحّ الوضوء سواء كان إفراغ الماء واجبا أو حراما،
[١] التنقيح، ج ٣، ص ٣٣٧.