ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦ - المورد الثاني في صحة وضوئه في الفرض و عدمه
من الأعمال المشروطة بطهارته أم لا؟
أقول: الالتزام بنجاسة محل الوضوء و وجوب غسله و عدمه مبنى على القول با مارية قاعدة الفراغ أو كونها من الأصول المحرزة المطلقة و عدمها، فإن قلنا بكونها من الأمارات و الاصول المحرزة المطلقة، فبعد جريان قاعدة الفراغ فى الصلاة يكون لازمه عدم محكومية محال الوضوء بالنجاسة و عدم وجوب غسلها.
و إن قلنا بعدم كونها من الامارات و لا من الأصول المحرزة المطلقة فلا يثبت لوازمها العقلية و العادية بها، فيحكم بنجاسة محالها سواء نقول بكونها من الاصول المحرزة الحيثية، فيحرز بها الحيث الذي شك فيه فقط، أو قلنا بكونها من الأصول الغير المحرزة بمقتضى استصحاب النجاسة فيجب غسلها للأعمال المتوقفة على طهارتها.
و نحن و إن قويّنا في رسالتنا في قاعدة التجاوز و الفراغ أماريّة قاعدة الفراغ فلا بدّ من القول بمحكومية محال الوضوء بالطهارة، و لكن مع ذلك نقول: بأن الاحتياط الواجب غسلها، فالوظيفة في مقام العمل هو الاحتياط.
المورد الثاني: في صحة وضوئه في الفرض و عدمه
فنقول بعونه تعالى: إن الوضوء محكوم بالصحة لقاعدة الفراغ، فإنه مع كون المتوضى عالما بالوظيفة، و كان بنائه إتيان الوضوء بالنحو الموظف، و من جملة الوظيفة كون محل الوضوء طاهرا مع احتمال تذكره حال الوضوء، فلو ترك تحصيل طهارة محل الوضوء فرضا فلا يكون تركه إلّا من باب الذهول و الغفلة، فيكون المورد مورد قاعدة الفراغ، و ببركتها يحكم بصحة الوضوء.
نعم لو علم بعدم التفاته حين الوضوء لا تجرى قاعدة الفراغ، فيجب عليه إعادة الوضوء لما قلنا في المسألة الرابعة و الخامسة من المسألة ٥٠ من عدم شمول