ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - المقام الأوّل في أنه إذا توضأ وضوء ثم أتى بعده نافلة
كون المسألة من صغريات مسئلة تأخر الحادث، و لا فرق كما عرفت بين كونهما مجهولى التاريخ أو أحدهما معلوم التاريخ.
و كلام في أنّه هل يستحب إعادة الصلاتين النافلتين كما اختاره المؤلف رحمه الله في المقام و أوجب إعادة الفريضتين في المسألة السابقة، غاية الأمر هنا يستحب الاعادة أو لا؟
أقول: أما بناء على ما قلنا في المسألة السابقة من كون استصحاب الوضوء الأوّل إلى تمام الصلاة الاولى بلا معارض، لأنّ التعارض بين استصحاب الحدث و بين الوضوء الثاني للعلم بحدوثهما و الشك في المتأخر منهما، فاستصحاب الوضوء الأوّل الى ما بعد الصلاة الاولى جار بلا معارض.
ففي هذه المسألة نقول: بأن النافلة الاولى محكومة بالصحة لاستصحاب الوضوء الأوّل إلى فعل النافلة الاولى.
نعم بعد علمه بحدوث الحدث يعلم بارتفاع الوضوء الأوّل، لكن حيث يحتمل حدوثه بعد الوضوء الثاني فاستصحابه قبل ذلك لا مانع منه.
و أمّا الصلاة النافلة الثانية، فهل يقال: بأنه بعد ما يكون مقتضى العلم بحدوث الحدث مع الشك في تأخره عن الوضوء و تقدمه محكوما بالحدث و وجوب الوضوء إمّا لاجل استصحاب الحدث أو لأجل توقف الصلوات الآتية على الطّهارة و لم يحرزها على ما مرّ في المسألة ٣٧، فصلاته محكومة بعدم واجديتها لشرط الطّهارة، فيكون مثل من لم يصل النافلة و يستحب له اتيانها،
أو يقال: بأن مقتضى القاعدة إجراء قاعدة الفراغ فى كل الصلاتين لعدم تنجز العلم الاجمالى في المقام، فمقتضى قاعدة الفراغ صحة النافلة الثانية لعدم مانع من