ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٢ - الموضع الثاني يقع الكلام في كيفية المعاملة بين الأخبار
رواية محمد بن مسلم في مسئلة المبطون بأن في رجالها ابن بكير و هو فطحى و لم يطعن فيها بمحمد بن نصير مع وجوده فيها، و الراوى عنه العياشى، و أيضا و قد عد الرواية المذكورة فيه من الموثقات و كذا في المدارك و كشف اللثام و هو يدل أيضا على كون محمد بن نصير فيها ليس النميرى، فتأمل و لا يذهب عليك أنّ مراعاة الطبقة لا تابى عن كونه النميرى، لأنّ العياشى يروى عن عبد اللّه بن محمد بن خالد الطيالسى و هو من أصحاب (رى) كالنميرى كما مرّ).
أقول: إن لم نقل بكون محمد بن نصير الواقع في طريق الرواية هو الغالى مسلما، فلا اقل من قابلية كونه هو لا محمد بن نصير الثقة، فلا يكون مقتضى الحجية و هو الوثوق موجودا، فلا يمكن التعويل على الرواية، فلا يبقى في البين ما نقول بمقتضاه على وجوب تجديد الوضوء في أثناء الصلاة لو خرج عنه شيء حتى في المبطون.
بل نقول: بأنه لو توضأ المسلوس في الصورة التي ليس له فترة بقدر الصلاة، كما هو المفروض في الصورة الثانية التي يكون كلامنا فيها، فلا يبطل وضوئه إلّا بالحدث الذي يتوضأ منه غير ما يبتلى به من جهة السلس، و لو خرج منه شيء من البول في اثناء الصلاة لا يجب تجديد الوضوء، بل يتم صلاته سواء كان خروج الخارج مرة أو مرات كثيرة.
و أمّا في المبطون فإن قلنا بأن معذوريته مع معذوريته المسلوس يكون بملاك واحد، فيمكن أن يقال فى المبطون بعين ما قلنا فى المسلوس من عدم وجوب تجديد الوضوء لو طرأ الحدث فى اثناء الصلاة، بل يكفى وضوء واحد لصلاة واحدة، بل أكثر ما لم يحدث حدثا يوجب الوضوء، لأنّه بعد استفادة ذلك من دليل المسلوس فيتعدى الى المبطون لاتحاد ملاك معذوريته مع المسلوس