ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٧ - الجهة الثالثة لو أتى بالصلاة في غير وقت الفترة
و لا مجال للقول بعدم وجوب اتيان الصلاة في هذه الفترة كما حكي عن الاردبيلى ; لعدم شمول الأخبار الواردة في المسلوس و المبطون هذه الصورة كما نبيّنه في طى بعض الصور الآتية.
ثم بعد فهم حكم الصورة في الجملة يقع الكلام في جهات:
الجهة الاولى: لا فرق فيما قلنا من وجوب اتيان الصلاة في فترة تسع لها و للطهارة من الوقت
بين كون هذه الفترة في أول الوقت أو وسطه أو آخره، لأنّ المكلف و إن كان في الوقت الموسّع للصلاة مخيّرا في اتيانها في أيّ جزء من الوقت لكن بعد تعذر اتيانها في بعض من الوقت يتعين اتيانها في خصوص الجزء المقدور لأنّه مع تعذر بعض أفراد الواجب التخييرى تعين ما لم يتعذر من أفراده، فإذا كان الوقت المقدور أول الوقت يجب اتيان الصلاة مع الطّهارة في هذا الوقت، و إن كان وسط الوقت يتعين اتيانها فيه، و إن كان آخر الوقت يتعين إتيانها فيه.
الجهة الثانية: لو أتى بالصلاة في غير هذه الفترة
بطلت الصلاة، لأنّه بناء على ما عرفت من كون المأمور به هو الصلاة مع الطّهارة فلو أتى في الوقت الذي لا يتمكن من الصلاة مع الطّهارة، مع قدرته في الجزء الاخر من الوقت و هو حال الفترة من اتيان الصلاة بشرائطها، بطلت الصلاة لكونها غير المأمور به.
الجهة الثالثة: لو أتى بالصلاة في غير وقت الفترة
و اتفق عدم الخروج و السلامة الى آخر الصلاة، فتارة يحصل منه قصد القربة فتصح صلاته لوقوعها مع الشرط و هو الطّهارة مع قصد القربة.
و تارة لم يحصل منه قصد القربة فلا تصح صلاته لفقد ما هو المعتبر من نية التقرب في العبادة.