ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - الصورة الثانية ما يكون نية الوجوب في مورد الندب أو بالعكس على وجه التقييد
منهيا عنه فلا وجه لفساده.
و الوصف، و هو كون هذا الأمر الواقعى متصف بالوجوب و هو عالم به و يقصده ندبيا، و إن كان منهيا عنه للتشريع فيه، لكن لا يسرى نهيه و قبحه إلى الموصوف فالموصوف يقع صحيحا.
الصورة الثانية: ما يكون نية الوجوب في مورد الندب أو بالعكس على وجه التقييد
بأن يقصد الأمر المتعلق بالمأمور به وجوبا بحيث يكون الموصوف مع وصفه شيئا واحدا في نظره بخلاف الصورة الاولى لأنّه في الصورة الاولى تعلق قصده بالموصوف، و هو الأمر المتعلق بالمأمور به الواقعى مستقلا، و تعلّق قصد منه بكون هذا الأمر الواقعى وجوبيا.
و لكن في هذه الصورة تعلق القصد بمجموع القيد و المقيّد بحيث يكون تارة على وجه لا يتعلق قصده بالموصوف إلّا من باب اتصافه بصفة الوجوب، فلا يتعلّق قصده بامتثال المأمور به الفعلى: و لا الأمر الفعلى المتعلق به، بل القصد تعلق بما اعتقده من باب الجهل المركب، أو التشريع من الوجوب أو الندب، ففي هذه الصورة تبطل العبادة سواء كان قصده كذلك من باب جهل المركب و اعتقاده ما نواه، أو من باب التشريع.
لان ما تعلق به القصد لا يكون متعلقا بامتثال المأمور به الفعلى، و لا الأمر الفعلى المتوجه إلى المأمور به الفعلى، فتختل نيته فيبطل عمله خصوصا إذا كان بحيث لو لم تكن العبادة بالوصف الذي قصده لم يقصده أصلا، فالبطلان أوضح لعدم كونه قاصدا لامتثال ما تعلق به إرادة الآمر، و عدم صدور القصد إلى امتثال الأمر الواقعى منه.
***