ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨ - نذكر الأخبار المربوطة بالباب
الجهة الرابعة: لو كان حال الفترة الذي يتمكن من إتيان الصلاة مع الطّهارة
أول الوقت أو وسطه، فأخّر عمدا عن هذا الوقت و بعد تأخيرها لا يتمكن من الصلاة مع الطّهارة لطرو السلس او البطن فقد عصى بسبب عدم اتيانه المأمور به في وقته المعيّن و لا كلام في عصيانه.
و أمّا لو فعل ذلك و عصى فهل تصح صلاته التي يأتي بها في حال الابتلاء بالسلس و البطن بالكيفية التي نتعرض إنشاء اللّه في الصورة الثانية أو الثالثة أم لا؟
الأقوى صحتها لاطلاق الأدلّة الواردة في المسلوس و المبطون من حيث كون وقوع صلاته في الحالتين باختياره أو باضطراره.
الصورة الثانية: و هي ما إذا لم تكن فترة واسعة لأن يصلى الصلاة
مع الطّهارة إلّا أنّ طروّ أحدهما في أثناء الصلاة لا يزيد على مرتين أو مرات أو أزيد بلا مشقة في التوضؤ في اثناء الصلاة و البناء على ما مضى منها و اتيان ما بقى من الصلاة.
فهل يجب ذلك عليه أو يتوضأ لكل صلاة و عفي عما يتقاطر أو يخرج في أثنائها أو غير ذلك من الاحتمالات، بل الاقوال في المسألة.
أقول: و قبل بيان ما يأتي بالنظر
نذكر الأخبار المربوطة بالباب
ينفعك لفهم حكم هذه الصورة و الصورة الثالثة، فنقول بعونه تعالى:
الاولى: ما رواها الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سئل عن تقطير البول، قال: يجعل خريطة إذا صلى [١].
الثانية: ما رواها حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: إذا كان الرجل يقطر منه البول و الدم إذا كان حين الصلاة أخذ كيسا و جعل فيه قطنا ثم علقه عليه
[١] الرواية ٥ من الباب ١٩ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.