ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - الخامس أصالة إباحة هذه التصرفات
يوجب تخصيص الأكثر.
و إن كان الاشكال هذا الاشكال يمكن الدفع بأنّ العام له فردان المباحات الأصلية و غير المباحات و تخصيص العموم بفرد لا يوجب تخصيص الأكثر.
و ثالثا لا إشكال في تخصيص عموم الخبر على فرض عمومه بصورة كون الأرض و النار و الماء ملكا لشخص أو أشخاص خاصة بأحد الأسباب المملكة، و فرض الكلام هذه الصورة، فلا يمكن الاستدلال على كل حال بهذا الخبر.
و رابعا لو قلنا بشمول عموم الخبر لمثل هذه الموارد يلزم جواز التصرف في غير الشرب و الوضوء، و لا يمكن الالتزام به.
الثالث: شهادة الحال برضى المالك أو المالكين
و قد حكي الاستدلال بها عن العلامة و الشهيد و غيرهما (رضوان اللّه تعالى عليهم).
و فيه أنّ شاهد الحال في كل الموارد غير معلوم إن لم يكن معلوم العدم في بعضها.
الرابع: دعوى انصراف حرمة التصرف في مال الغير عن هذا القبيل
من التصرفات من الشرب و الوضوء.
و فيه انّ هذا دعوى بلا دليل.
الخامس: أصالة إباحة هذه التصرفات
فيقال: بعد معارضة ما يدلّ على حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه مع ما يدل على مطهرية الماء، و ما يدل على جواز الشرب و الوضوء بالماء ما لم يتغير، و تساقط كل من الأدلّة بسبب المعارضة، فتصل النوبة بالأصل و مقتضاه إباحة التصرف.
و فيه أوّلا لا تعارض بين ما يدلّ على حرمة التصرف في مال الغير بغير اذنه