ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - المقام الأوّل فى جواز الوضوء بالماء المستعمل و عدمه
إشكال في جواز التوضؤ منه، و الأقوى جوازه من المستعمل في رفع الحدث الأكبر و إن كان الأحوط تركه مع وجود ماء آخر، و أمّا المستعمل في الأغسال المندوبة فلا إشكال فيه أيضا.
و المراد من المستعمل في رفع الأكبر هو الماء الجارى على البدن للاغتسال إذا اجتمع في مكان، و أمّا ما ينصبّ من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الاجراء على البدن من دون أن يصل إلى البدن فليس من المستعمل، و كذا ما يبقى في الاناء و كذا القطرات الواقعة في الاناء و لو من البدن.
و لو توضأ من المستعمل في الخبث جهلا أو نسيانا بطل، و لو توضأ من المستعمل في رفع الأكبر احتاط بالاعادة.
(١)
أقول: تقدم الكلام في المسألة في فصل الماء المستعمل، و نقول هنا بنحو الاختصار: إنّ الكلام يقع في مقامين:
[المقام] الأوّل: فى جواز الوضوء بالماء المستعمل و عدمه
فنقول بعونه تعالى:
أما الماء المستعمل في رفع الخبث و إن كان طاهرا مثل ماء الاستنجاء مع شرائطه، فهل يجوز الوضوء منه أم لا؟
اعلم أنّ الكلام يقع تارة في المستعمل في رفع الخبث غير ماء الاستنجاء، و تارة في ماء الاستنجاء.
أما الكلام في ماء الاستنجاء فإن التزمنا بنجاسة ماء الغسالة فلا إشكال في عدم جواز الوضوء منه لاشتراط طهارة ماء الوضوء، و أمّا لو التزمنا بطهارته،