ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - المورد الثاني ما يلزم من التوضؤ وقوع تمام الصلاة في خارج الوقت،
أقول: بعد ما نعلم أهمّية الوقت بالنسبة إلى الوضوء، و هذه الأهمية تكون لمجموع الصلاة بمعنى أهمية وقوع كل جزء جزء منها في الوقت بالنسبة إلى الوضوء فلا بدّ من حفظ الأهمية.
لأنّ هذه الأهمية أوجبت جعل التيمم و عدم جعل الوضوء، فلا يكون الوضوء مطلوبا مع إمكان حفظ وقت الصلاة بالنسبة إلى تمام الصلاة، فيجب التيمم في الفرض و الصلاة في الوقت.
إن قلت: إنّ المروى أنّ من أدرك ركعة في الوقت فقد أدرك الوقت كله، و مفاده التوسعة في الوقت، فمع الوضوء و إدراك ركعة أدرك الوقت، فلا بدّ من حفظ كل من الواجبين الوقت و الوضوء لإمكان جمعهما.
قلت: إنّ لسان (من أدرك) هو جعل الوقت الاضطرارى في صوره فوت الوقت لا جواز تفويت الوقت عمدا، فعلى هذا مع فرض إمكان حفظ الوقت لمجموع الصلاة مع الطّهارة الترابية لا يجوز تفويت الوقت بالوضوء لادراك ركعة من الصلاة.
كما انّه لو توضأ في الصورة التي يجب عليه التيمم، فتارة يقصد بوضوئه وضوء هذه الصلاة التي ضاق وقتها بقصد التقييد فلا يصح الوضوء لما قلنا من عدم كون الوضوء متعلق الأمر في هذا الحال، و لا فيه ملاك الأمر، لعدم أمر بالوضوء من قبل هذه الصلاة و لا ملاك امر فيه، و على الفرض لم يقصد غاية اخرى فيبطل وضوئه.
و تارة يقصد بوضوئه وضوء هذه الصلاة التى ضاق وقتها، لكن لا بنحو التقييد بل بنحو الداعى.
و تارة يقصد غاية اخرى من غايات الوضوء و يتوضأ بقصدها، فيصح