ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣١ - الموضع الثاني يقع الكلام في كيفية المعاملة بين الأخبار
ما لا يكون تجديد الوضوء في أثناء الصلاة حرجيّا.
أو تقيد إطلاق الأوّل بالثانى و تكون نتيجته اغتفار البول و الغائط و ما بحكمهما في الصلاة بعد أن يتوضأ، هذا كله في مقام الجمع بين روايات الواردة في المسلوس و المبطون بعد تمامية حجية الروايات.
و تارة نتكلم في الأخبار بعد ملاحظة حجيتها و عدم حجيتها فنقول:
أمّا رواية سماعة و هي الرواية الرابعة الواردة في المسلوس على احتمال فهى مضمرة و هل يقال: إن مضرات سماعة بحكم المسندات أو لا؟
و على كل حال لا ثمرة في البحث عن حجية رواية سماعة مثل عدم ثمرة في البحث عن دلالتها، لأنّه بعد حجيتها و دلالتها لا تدل على أزيد مما تدلّ عليه الرواية الاولى أعنى: رواية الحلبى و الرواية الثالثة أعنى: رواية منصور بن حازم.
و أمّا الكلام في الرواية السادسة أعنى: رواية محمد بن مسلم الدالة على تجديد الوضوء في المبطون لو طرأ في أثناء الصلاة.
فنقول: إنّه قد يقال بضعف سندها من باب كون عبد اللّه بن بكير في طريق الرواية من باب كونه فطحيا، فيمكن جوابه بأنه و إن كان فطحيا لكن وثّقوه، و لكن قد يقال بضعف سندها بمحمد بن نصير لأنّه ضعيف كما ترى من ذكر حاله في الرجال، و قد يجاب عنه بأن هذا الذي مذكور في طريق الرواية محمد بن نصير آخر، و هو من يروى عنه الكشى و هو ثقة، و في [١] جامع الروات للاردبيلى في ذيل كلامه في (محمد بن نصير النميرى) كلام و هو هذا (يظهر من العلامة فى المختلف و عدة أنّ محمد بن نصير الذي يروى عنه العياشى هو الثقة الآتي لا النميرى الغالى لأنّه طعن في
[١] جامع الروات، ج ٢ ص ٢٠٨.