ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - و تارة فاتت الموالاة
ففي الصورة الاولى يجب تدارك ما فات و اتى بما بعده من الأجزاء و الشرائط لحصول الترتيب، و في الصورة الثانية يجب إعادة الوضوء.
و هذا مقتضى شرطية الشرط و جزئية الجزء.
لأنّه معنى جزئية شيء للمركب أو شرطيته انتفاء المركب بانتقاء جزئه أو شرطه.
و لهذا يكون صحة المركب مع فقد الجزء أو الشرط محتاجا إلى الدليل، مثل ما دل الدليل في بعض الأجزاء باغتفار تركه حال النسيان في بعض المركبات.
فالحكم أعنى: وجوب إتيان المتروك من الجزء أو الشرط في المأمور به يكون على القاعدة، غاية الأمر تارة لم تفت الموالاة فيجب الرجوع و تدارك ما فات، ثم اتيان ما بعده من الأجزاء و الشرائط لرعاية الترتيب المعتبر في الوضوء.
و تارة فاتت الموالاة
فلا يمكن تدارك نفس الجزء أو الشرط المتروك و ما بعده من الأجزاء و شرائط الوضوء، بل لا بدّ من إعادة الوضوء من رأس.
و مع ما عرفت من عدم الحاجة إلى الدليل، يستدلّ على الحكم المذكور ببعض الأخبار.
منها ما رواه زرارة قال سئل أحدهما ٨ عن رجل بدأ بيده قبل وجهه و برجليه قبل يديه، قال: يبدأ بما بدأ اللّه به و ليعد ما كان [١].
و منها ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين، قال: يغسل اليمين و يعيد اليسار [٢].
[١] الرواية ١ من الباب ٣٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٣٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.