ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - الجهة الثالثة إذا نوى بعض الغايات فقط
يكون الداعى فى اتيان الوضوء ممحضا لامتثال الامر المتعلق بالوضوء كانت الصحة مورد الاشكال، لعدم كون الداعى ممحضا لا طاعة أمر الوضوء، فلا يكفى في امتثال امر الوضوء.
و أمّا في المقام فليس كذلك، بل على فرض تعدد الامر يكون كل هذه الاوامر متعلقا بالوضوء لا بشيء آخر، لأنّ غاياته غايات الوضوء و الامر المتعلق بها متعلق بالوضوء، ففى مقام اتيان الوضوء يأتى بالوضوء ممحضا للاوامر المتعلقة بالوضوء لا بطرو شيء آخر، و بعد كون الداعى امتثال أوامر الوضوء يتحقق الامتثال لكل هذه الاوامر، و لا يعتبر في حصول الامتثال أن يكون الداعى للوضوء لكل واحد من هذه الاوامر المتعلقة به ممحضا له لا للغيرة عند العقل، فظهر لك الفرق بين المقام و بين الضمائم فافهم.
الجهة الثالثة: إذا نوى بعض الغايات فقط
و لم ينو الجميع فهل يكفى عن هذا البعض و يكون امتثالا له أولا؟ و على تقدير كون هذا الوضوء الواقع بنية بعض الغايات مجزيا عنه و امتثالا له، يكون مجزيا عن غيره من الغايات التي لم ينوها و امتثالا لها، أو يكون مجزيا و لا يكون امتثالا، أو لا يكون امتثالا و لا مجزيا عمّا لم ينوه من الغايات.
أما كون الوضوء مجزيا عن البعض المنوى عنه من الغايات و كافيا عنه فلان اتيان المأمور به على وجهه يقتضي الاجزاء، و ما نوى من الغايات لا يقتضي إلّا حصول الطّهارة و قد حصل به الطّهارة.
و أمّا كون الوضوء امتثالا لأمر المتعلق بهذا البعض من الغايات المنوية فلانه قصد اطاعة امره فيحصل الامتثال.
و أمّا كون الوضوء كافيا عن الغايات التي لم ينوها فلان الأمر بهذه الغايات