ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣ - *** مسأله ١٩ إذا أمكن رفع الجبيرة و غسل المحل
موضوع المسح على الجبيرة و هو التخوف على النفس لعدم الملازمة بين ظن البرء و بين زوال الخوف، نعم ربما يزيل الخوف مع ظنه البرء، فيدور الحكم مدار بقاء الخوف و زواله، و يكون ظن البرء كالحجر فى جنب الانسان، و كان هذا المراد من قوله المؤلف ; (نعم لو ظن البرء و زال الخوف وجب رفعها) هو ظنه بالبرء و قد زال خوفه، و امّا لو كان مراده هو ظنه البرء و ظنه زوال الخوف فهو غير متصور، لأنّ الخوف من الصفات النفسانية فهو إمّا موجود فى النفس أولا، و لا دخل للظن أو الشك فيه.
و أمّا قال بعض المحشين [١] في المقام بأنه (لا يبعد جواز العمل بالاستصحاب إن كان احتمال البقاء عقلائيا) فإن كان غرضه أنه إذا شك في البرء و زوال الخوف يستصحب الخوف أو يستصحب حكمه و هو المسح على البشرة فلا معنى له لما قلنا من أن الخوف من الصفات النفسانية، فالشخص إمّا خائف أولا، و لا معنى للشك أو الظن في وجوده و عدمه.
و إن كان نظره أنّه فيما إذا ظن البرء و قد زال خوفه يستصحب الموضوع و هو العارضة التي أوجبت الجبيرة يستصحب حكمه و هو وجوب المسح الثابت سابقا.
فنقول بأنه مع زوال الخوف لا يبقى موضوع المسح على الجبيرة حتى يستصحب لكون موضوعه الخوف و بعد عدم موضوعه لا معنى لاستصحاب حكمه.
*** [مسأله ١٩: إذا أمكن رفع الجبيرة و غسل المحل]
قوله ;
مسأله ١٩: إذا أمكن رفع الجبيرة و غسل المحل لكن
[١] آية اللّه الكلبايكاني (قدس سره).