ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - احتمالات المسألة و وجهها
[مسئلة ٥٣: إذا شك بعد الصلاة في الوضوء]
قوله ;
مسئلة ٥٣: إذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها و عدمه بنى على صحتها، لكنه محكوم ببقاء حدثه فيجب عليه الوضوء للصلوات الآتية، و لو كان الشك في أثناء الصلاة وجب الاستيناف بعد الوضوء، و الأحوط الاتمام مع تلك الحالة ثم الاعادة بعد الوضوء.
(١)
[احتمالات المسألة و وجهها]
أقول: أما إذا شك بعد الفراغ من الصلاة في أنّه هل كان مع الوضوء فصلاته وقعت مع الطّهارة، أو بلا وضوء فصلاته وقعت بلا طهارة، تجرى قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الصلاة و يحكم بصحتها ببركتها.
و أمّا الوضوء المشكوك إتيانه فلا مجال لجريان قاعدة الفراغ فيه لأنّ اصل وجوده مشكوك، و أمّا الحكم بوجوده ببركة قاعدة الفراغ الجارية في الصلاة فهو مبنى على القول بأمارية قاعدة الفراغ حتى يثبت بها لوازمها، أو كونها من الأصول المحرزة المطلقة.
و أمّا على القول بكونها من الأصول و إن كانت من الأصول المحرزة الحيثية فلا يثبت بها إلّا الحيث الذي وقع الشك من جهته، و نحن نقول: بأن الأحوط وجوبا إعادة الوضوء و كونه محكوما بالحدث، و لا نفتى به للعدم بعد كونها من الأمارات كما اشرنا به فى المسألة ٥٢.
و أمّا إن شك في الوضوء حال الصلاة فهل يجب عليه أن يتوضأ ثم يستأنف الصلاة، أو يجب إتمام الصلاة و عدم وجوب استيناف الصلاة بعد إتمامها بعد استيناف الوضوء، لكن لا يصح الاتيان بعد الصلاة بما يشترط فيه الوضوء، بل يجب استيناف الوضوء له.