ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢ - المسألة الثالثة ما إذا التفت إلى الغصبية بعد تمام الغسلتين
الرطوبة أو تتصرف فيها لا يسمع منه بناء على ما ذكرنا، نعم لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك، و لا يجوز المسح بها حينئذ.
(١)
أقول: في المسألة مسائل:
المسألة الاولى: إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء
صحّ ما مضى من أجزائه، لأنّ ما مضى من الوضوء مع الغصبية، إمّا كان من باب جهله بالموضوع كما لا يبعد كون نظر المؤلف ; إلى هذا الفرض، و إمّا من باب نسيان الموضوع، و فى كل منهما كان النهى عن الغصب غير فعلى، فلا يكون الوضوء مبغوضا.
نعم لو كان منشأ عدم الالتفات النسيان و كان الناسى هو الغاصب لا يصحّ الوضوء كما مرّ في المسألة السابقة و إن لم يكن النهى في حقه فعليا.
المسألة الثانية: و يجب تحصيل الماء المباح لباقى غسلات الوضوء
الواقع بعضها في المغصوب من باب عدم الالتفات بالغصب وجه، لزوم تحصيل الماء المباح لما بقى من الغسلات أنّ اتيان باقى غسلات الوضوء بعد الالتفات بالغصب بهذا الماء يوجب فساد الوضوء و لا يصح الوضوء معه.
هذا إذا التفت في ضمن غسلات الوضوء، مثلا التفت بعد غسل الوجه، أو بعد غسل اليد اليمنى قبل غسل اليسرى.
المسألة الثالثة: ما إذا التفت إلى الغصبية بعد تمام الغسلتين
قبل الشروع بالمسح، أو قبل تمام المسح.
فهل يجوز المسح بما بقى من الرطوبة في يده، و يصح وضوئه أولا يجوز ذلك؟
قال المؤلف ;: يجوز ذلك و ذكر في وجهه شيئين: