ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - أمّا الآيات فعلى قسمين
أمّا الآيات فعلى قسمين:
قسم منها يدلّ على وجوب الاخلاص في العبادة.
مثل قوله تعالى قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّٰهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ [١].
و مثل قوله تعالى وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [٢] و غير ذلك.
و قسم منها ما يدلّ على ذم الرياء.
مثل قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تُبْطِلُوا صَدَقٰاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذىٰ كَالَّذِي يُنْفِقُ مٰالَهُ رِئٰاءَ النّٰاسِ الخ [٣].
و مثل قوله تعالى [٤] فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرٰاؤُنَ وَ يَمْنَعُونَ الْمٰاعُونَ.
و الانصاف دلالة الآتين الاولتين على اعتبار الخلوص في العبادة، فكلما كان من العبادة غير واجد له، فهو على غير وجه ما أمر اللّه به.
و امّا الآية الثالثة فما يأتي بالنظر- و إن لم أر بعد من يستدلّ بها على بطلان العبادة إذا كانت رياء- لكن دلالتها ظاهرة في بطلان العمل الريائى، لأنّ الآية و إن كانت في خصوص الانفاق، لكن لا فرق بينه و بين ساير العبادات.
و أما الآية الرابعة فلا تعرض فيها لبطلان العبادة الريائية.
[١] سورة الزمر، الآية ١١.
[٢] سورة البيّنة، الآية ٥.
[٣] سورة البقرة، الآية ٢٦٤.
[٤] سورة الماعون، الآية ٤- ٥- ٦- ٧.