ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥ - *** مسئلة ٣٧ إذا شك في الحدث بعد الوضوء
فجعله من المنافع المملوكة للمستأجر بعقد الإجارة لأن يتوضأ غيره.
أقول: قد يقال [١] بفساد الوضوء في هذه الصورة لان مقتضى عقد الاجارة صيرورة المنفعة الوضوئية مملوكة للمستأجر بعقد الاجارة، فيكون الوضوء تصرفا في المنفعة التي مملوكة للغير بغير إذنه، فيفسد الوضوء لأنّه مع كون الوضوء تصرفا في ملك الغير فلا يقبل لأن يتقرب به حتى على القول بجواز اجتماع الأمر و النهي.
و قد يقال بعدم [٢] بطلان وضوء الأجير حتى في هذه الصورة لان الاجارة وقعت على توضؤ الغير، و وضوء نفسه لم يقع مورد الاجارة حتى يكون صرفه عن متعلقه و هو الغير تصرفا في منفعة المستأجر بغير إذنه فيصير منهيا عنه، بل يكون وضوئه ضدا لتوضى غيره، فلم يكن وضوئه حراما إلّا على القول باقتضاء الأمر بالشيء النهى عن ضده.
أقول: بعد كون مورد الاجارة تمام المنافع و من جملتها المنفعة الممكنة الاستيفاء بتوضى الغير، أو كان مورد الاجارة نفس هذه المنفعة، فالوضوء ضد هذه المنفعة و لم يكن توضؤ نفسه مورد الاجارة، فعلى هذا لا يبطل الوضوء إلّا على القول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده، و على هذا حكم هذه الصورة حكم الصورتين السابقتين من حيث عدم بطلان الوضوء.
*** [مسئلة ٣٧: إذا شك في الحدث بعد الوضوء]
قوله ;
مسئلة ٣٧: إذا شك في الحدث بعد الوضوء بنى على
[١] المستمسك، ج ٢، ص ٤٩٣.
[٢] العلامة الآملى. مصباح الهدى، ج ٣، ص ٤٨٩.