ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - الصورة الاولى ما إذا آجر نفسه لعمل معيّن،
أقول: تارة يكون وضوء الزوجة مانعا عن حق استمتاع زوجها، ففي هذه الصورة حيث يجب عليها تمكينها عن الزوج لاستيفاء حقه من الاستمتاعات، فيكون صحة وضوئها في سعة الوقت و عدم صحته في هذا الفرض مبتنيا على القول بأن الأمر بالشيء يقتضي النهى عن ضده فيبطل وضوئها، و عدم اقتضائه النهى عن ضده فلا يبطل وضوئها، و حيث إنّ الحق هو عدم الاقتضاء فلا يبطل وضوئها.
و تارة لا يكون وضوئها موجبا لتفويت حق زوجها من استمتاعاتها فلا يكون الواجب عليها إطاعة زوجها في غير الاستمتاعات، فلو أمر بها بعتق عبد لها أو صلح ملك لها، أو اكل طعام معين و نحو ذلك، فلا يجب عليها اطاعته، فلا يوجب نهيه مثلا عن الوضوء في سعة الوقت بدون أن يكون لاجل الاستمتاع منها موجبا لتحريم الوضوء، و كذا لا يوجب امره وجوب ما امر بها مثل المذكورات، فلا يبطل وضوئها حتى على القول بكون الأمر بالشيء مقتضيا للنهى عن ضده، لعدم وجوب ما أمر بها بأمره عليها مثل المذكورات من الأمر بالعتق أو الصلح او الاكل من طعام أو الجلوس أو القيام بكيفية خاصة.
المورد الثالث: إذا منع المستأجر أجيره من الوضوء في سعة الوقت
فهل يبطل وضوئه بنهيه أو لا؟
أقول بأنه يفرض له صور:
الصورة الاولى: ما إذا آجر نفسه لعمل معيّن،
في زمان معيّن مثل أن آجر نفسه لخياطة ثوب معين من الفجر إلى زوال يوم الجمعة المعين، ففي هذه الصورة ما يقتضي عقد الاجارة هو كون عمله الخاص في الوقت الخاص ملك المستأجر، و لكن غير هذه المنفعة من منافع الأخرى باق على ملكه، فلو أراد الوضوء في هذا الزمان و هو عمل و منفعة من منافعه و ملكه، لكن استيفائه مضاد مع العمل الذي ملّكه