ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - المقام الثانى* * * فيما إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة و الاخرى نافلة
المسألة السابقة بوجوب إعادة كل من الفريضتين.
و لكن لو كنا قائلين بوجوب إعادة كل من الصلاتين فيما لو توضأ و صلّى صلاة فريضة ثم توضأ و صلى فريضة اخرى ثم علم بحدوث الحدث بعد أحد من الوضوءين كما هو مفروض المسألة السابقة، مع ذلك لم نقل هنا أعنى: في هذه المسألة و هي ما إذا صلى بعد كل وضوء نافلة بتنجز العلم الاجمالى، لأن العلم الاجمالى المبحوث حرمة مخالفته و وجوب موافقته أو لا، هو فيما يكون أثر تنجزه البعث أو الزجر حتى يصح أن يقال بحكم العقل بحرمة مخالفته و وجوب موافقته.
و أمّا إذا كان العلم الاجمالى تعلق بما لا يقتضي تعلقه به تنجزه بحيث يحرم مخالفته و يجب موافقته مثل ما تعلق باستحباب أحد الشيئين فهو خارج عن محل الكلام، فتأمل.
المقام الثانى* * * فيما إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة و الاخرى نافلة.
فقد يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة و عدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضا لأنّه لا يلزم من إجرائها فيها طرح تكليف منجز و هذا ما قاله المؤلف ; أوّلا.
و يظهر منه أن المانع من إجراء الاصل في أطراف العلم الاجمالى هو لزوم اجرائه لطرح تكليف منجز في البين، و معنى التكليف المنجز هو ما يكون بمرتبة البعث و الزجر نحوه، و حيث إنّ أحد طرفى العلم النافلة فلا يوجب إجراء قاعدة الفراغ في الصلاة الواجبة و النافلة طرح تكليف منجّز لعدم تنجز العلم مع كون أحد طرفيه النافلة التي لا يمكن البعث نحوها إن كانت هى المعلوم واقعا.