ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦ - الطائفة الخامسة ما يمكن أن يستدلّ بها على وجوب غسل ما حول الجبيرة مطلقا
فنقول: بوجوب المسح لاجل ما دل على وجوبه في صورة الإيذاء أو الحرج و الخوف من نزع الجبيرة، فبهذا يرتفع التعارض المتوهم بينهما.
الطائفة الخامسة: ما يمكن أن يستدلّ بها على وجوب غسل ما حول الجبيرة مطلقا
سواء كان عليه الجبيرة أولا، و عدم غسل موضع الجبيرة أو مسحه.
منها ما رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه؟ قال: يغسل ما حوله [١].
و منها ذيل الرواية الاولى من الطائفة الثالثة و هو (و سألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله؟ قال اغسل ما حوله) [٢] بناء على كون سؤال الذيل عن الجرح و كون الجواب الأمر بغسل ما حوله، فتدل على عدم وجوب غسل نفس الجرح أو مسحه أو وضع الخرقة عليه و مسحها.
و على كل حال ربّما يقال بتعارض هذه الطائفة مع الطائفة الثالثة، لدلالة هذه الطائفة، أعنى: الطائفة الثالثة، على وجوب مسح الجبيرة في صورة الإيذاء، و غسل نفس موضع الجبيرة في صورة عدم الإيذاء، و دلالة هذه الطائفة، أعنى: الطائفة الخامسة، على وجوب غسل ما حول الجبيرة، و يستفاد منها عدم وجوب مسح الجبيرة في صورة ايذائه لغسل موضع الجبيرة و عدم وجوب نزعها و غسل الموضع في صورة عدم الإيذاء فيقع بينهما التعارض.
اعلم أن هنا كلاما من حيث أن هاتين الروايتين- اعنى: رواية عبد اللّه بن سنان و ذيل رواية الحلبى- هل يكون موردهما خصوص ما يكون الجرح مكشوفا
[١] الرواية ٣ من الباب ٣٩ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٣٩ من ابواب الوضوء من الوسائل.