ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥ - الطائفة الرابعة ما يمكن أن يستدلّ بها على عدم وجوب المسح على الجبيرة
الكسير تكون عليه الجبائر، أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء و عند غسل الجنابة و غسل الجمعة فقال: يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر و يدع ما سوى ذلك ما لا يستطيع غسله و لا ينزع الجبائر و يعبث بجراحته [١].
و مورد الرواية كما ترى موردا يكون عليه الجبائر و الموضع مشغولا بها و مع ذلك قال (يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر و يدع ما سوى ذلك) يعنى يغسل ما حول الجبيرة و يدع الجبيرة و الجراحة، فتعارض الرواية مع الطائفة الثالثة الآمرة بمسح الجبيرة مع الايذاء أو العسر أو الخوف مع فرض كون المحل مشغولا بالجبيرة.
أقول: أولا ما يأتي بالنظر هو كون الرواية في مقام بيان عدم لزوم نزع الجبيرة و العبث بالجراحة مع عدم الاستطاعة و التمكن من غسل موضع الجبيرة، و ليس في مقام بيان أنّه مع عدم النزع يكون ما هو تكليف ظاهر الجبيرة من حيث وجوب المسح عليه و عدمه أصلا، و بعد عدم كونها في مقام بيان ذلك فلا يكون تعارض بينها و بين الطائفة الثالثة أصلا.
و ثانيا على فرض إطلاق لها من هذا الحيث بمعنى أنّه يقال: نفهم من سكوته عن المسح عدم اعتباره.
نقول: إن غاية الأمر هو السكوت عن حكم نفس الجبيرة من حيث المسح و عدمه، و لا ينفى بلسانه وجوب المسح على الجبيرة فنقول: إنّها لا تعارض مع الطائفة الثالثة التي نصت فى وجوب مسح الجبيرة في صورة الإيذاء، فنقيّد اطلاقها بهذه الطائفة إن كان له الاطلاق و الحال أن السكوت عن الشيء غير إطلاق الشيء
[١] الرواية ١ من الباب ٣٩ من ابواب الوضوء من الوسائل.