ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - الصورة السابعة أن يكون الرياء في كيفية العبادة
الاتفاقية لها، مثل ما إذا صلى أحد و ينظر حال الصلاة إلى صبى لإراءته بأنه مواظب للصبى، أو ينظر حال الصلاة إلى متاع صديقه لإراءته بأنّه مواظب لمتاعه.
أما النحو الأوّل فتارة تكون الكيفية متعلقة للأمر، و تارة لا يكون متعلقة للامر، مثل أن يصلى في دار زيد للرياء، فكان ريائه في إيقاع صلاته في دار زيد و الصلاة في دار زيد لا تكون متعلقه للامر.
و في الفرض الأوّل تارة يكون الأمر، المتعلق بالكيفية تعبديّا مثل الأمر بالصلاة في المسجد، و يقصد الرياء بايقاع صلاته فى المسجد.
و تارة يكون توصليّا، مثل أن يقصد الرياء بالستر في الصلاة الذي يكون الأمر المتعلق بالستر توصليّا.
فنقول: أمّا فيما كانت الكيفية متعلقة للامر التعبدى فلا إشكال في فساد العبادة لأنّ بعد حرمة الكيفية من باب وقوعها رياء و هي متحدة مع الصلاة فتصير العبادة باطلة و إن قيل بجواز اجتماع الأمر و النهى، لعدم كون هذا الفعل قابلا لأن يتقرب به.
مضافا بأنه يصدق انّه أدخل في عمله رضى الغير المستفاد من أخبار الرياء بطلانه.
و أمّا إذا كانت الكيفية مأمورا بها بالأمر التوصلى ففي بطلان العبادة بالكيفية الريائية إشكال.
وجه الاشكال هو أن غاية ما يستفاد من الآيات أو الاخبار هو كون الرياء مفسدا للعبادة، و أمّا إذا لم يكن الفعل عبادة و إن كان المأمور به بالامر التوصلى فلا يكون مفسدا، بل لا دليل على حرمته، فإذا لم تكن الكيفية محرمة و فاسدة فلا وجه لبطلان العبادة المتكيفة بالكيفية الخاصة رياء.