ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - القول الرابع هو كفاية أحد الأمرين من المتابعة و عدم الجفاف
نفاد الماء و إبطاء الجارية عن الاتيان بالماء صار سببا للجفاف، و لا تعرض فيه لكون منشأ وجوب الاعادة دخل الجفاف أو عدم دخله.
و لكن يستفاد منه عدم كون الجفاف بنفسه سببا للاعادة لان مفروض السؤال الجفاف المستند بفقد التتابع.
و يبقى الآخر و هو خبر أبو بصير و فيه شرط و جزاء و علة.
أما الشرط فهو إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوئك) و مفاد الشرط هو أنه إذا توضأ أحد و صار عروض الحاجة سببا ليبوسة الوضوء.
و الجزاء قوله ٧ (فأعد وضوئك) فتكون النتيجة أنه إذا توضأت بعض الوضوء و عرضت لك حاجة حتى صار عروض الحاجة موجبا للفصل و فقد التتابع بحيث يبس الوضوء أعد الوضوء.
و بعد مسلّميّة عدم كون الجفاف بنفسه سببا لوجوب الاعادة، لأنّه مخالف لظهور كل من الروايتين فى عدم كونه بنفسه سببا، بل إما كاشف عن السبب و هو فقد التتابع و إما جزء السبب بمعنى كون فقد التتابع مع الجفاف فيبقى احتمالان:
الاحتمال الأوّل: كون السبب نفس فقد التتابع العرفى، غاية الأمر ذكر كاشف له و هو أنّه لو حصل الفصل بمقدار يبس الوضوء، فيبوسة الوضوء و جفافه كاشف عن فقد التتابع المعتبر في الوضوء، لا لدخل الجفاف في الحكم بوجوب الاعادة، بل لكونه كاشفا عن فقد التتابع المعتبر في الوضوء.
و يؤيد هذا الاحتمال، بل يدلّ عليه العلة المذكورة في ذيل الرواية (فانّ الوضوء لا يبعّض) لأنّ ظاهر العلة أعنى: علة الحكم و هو وجوب الاعادة، عدم