ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - القول الرابع هو كفاية أحد الأمرين من المتابعة و عدم الجفاف
قابلية الوضوء للتبعّض و صيرورة بعضه منفصلا عن بعض.
و بعبارة اخرى الوضوء امر وحدانى يضر الانفصال بوحدانيته فيخل بسبب الفصل و عدم التتابع العرفى، فلا بد من اعادته، فعلى هذا نقول: يساعد هذا الاحتمال و هو كون سبب الاعادة فقد التتابع العرفى مع العلة المذكورة و هي (إنّ الوضوء لا يبعّض).
الاحتمال الثاني: كون السبب لوجوب الاعادة كلا من فقد التتابع العرفى و الجفاف، فيكون كل منهما جزء السبب و ثمرته هو البطلان في صورة الجفاف الناشئ عن فقد التتابع، و صحة الوضوء مع فقد أحدهما أعنى: مع التتابع يصح الوضوء و إن جف الوضوء، و يصح مع عدم الجفاف و إن فقد التتابع.
و لكن يبعّد هذا الاحتمال ان على هذا مع بقاء الرطوبة و عدم الجفاف يصح الوضوء، فنقول: إنّ الجفاف الذي مع حصوله يبطل الوضوء إن كان مطلق الجفاف حتى ما إذا حصل لبعض الأسباب الغير المتعارفة كحرارة الهواء أو حرارة البدن، فلازمه عدم كون الجفاف المستند إلى عدم التوالى موجبا للابطال، و هو خلاف مفروض الرواية، و لم يقل به المشهور، و لا المؤلف ; و من يقول بقوله، و هو القول الرابع من الأقوال المتقدمة.
و إن كان المراد من الجفاف الموجب للبطلان خصوص الجفاف المستند إلى طول الزمان و الفصل المنافى مع التتابع، فيكون الجفاف دائما مسا و قامع فقد التتابع لأنّه على الفرض الجفاف المستند إلى فقد التتابع مبطل، فهو حاصل في طول فقد التتابع، و بعبارة اخرى يكون متأخرا عنه رتبة و زمانا، فنقول: بعد كون الجفاف الذي نقول بكونه جزء السبب دائما حاصلا في صورة فقد التتابع و في طوله، فلا فائدة لدخل فقد التتابع فيه فلا حاجة إلى ذكر قوله (فعرضت لك حاجة) لأن ذكر