ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٨ - المسألة الرابعة ما إذا كان الحاجب مما قد يصل الماء تحته
و لا يكتفى مطلق الظن في عدم وجود الحاجب و إن كان ظاهر كلام المؤلف ; كفايته لعدم اعتبار مطلق الظن.
و لا فرق فيما قلنا من وجوب الفحص عن الحاجب حتى حصل اليقين أو الاطمينان أو الظن المعتبر بعدمه بين أن يكون الحاجب مسبوقا بالوجود و بين عدم كونه مسبوق الوجود و إن فصّل المؤلف ; من كفاية مطلق الظن في الثاني و عدمه في الأوّل، و وجهه بنظره وجود السيرة على كفاية مطلق الظن في الثاني لا الأوّل.
و لكن قد عرفت في المسألة التاسعة من المسائل المتعلقة بأفعال الوضوء أن السيرة إن كانت ففي مورد اطمينان بعدم الحاجب لا مطلقا حتى فيما لا يحصل الاطمينان بعدمه، فيجب الفحص في كل من الصورتين حتى يحصل العلم أو الاطمينان أو الظن المعتبر على عدمه.
المسألة الثانية: إذا شك بعد الفراغ من الوضوء في وجود الحاجب حال الوضوء و عدمه
لا يعتنى بالشك، و يبنى على عدمه لقاعدة الفراغ، لأنّه يشك في الحقيقة في ترك الجزء و عدمه أو في الصحة و عدمها، فتجرى قاعدة الفراغ.
المسألة الثالثة: إذا كان متيقنا في وجود الحاجب سابقا
و لكن بعد الفراغ من الوضوء يشك في أنّه أزاله أو أوصل الماء تحت أم لا لا يعتنى بالشك و يبنى على الصحة لقاعدة الفراغ.
المسألة الرابعة: ما إذا كان الحاجب مما قد يصل الماء تحته
و قد لا يصل تحته و يعلم أنّه لم يكن ملتفتا إليه حين الغسل لكن شك في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا، فهل لا يعتنى بالشك أو يعتنى به وجهان:
و وجه عدم الاعتناء شمول قاعدة الفراغ للمورد لاطلاق دليلها.