ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - أما الكلام في المطلب الثاني
عرفة، اعملوا لغير رياء و لا سمعة، فإنّه من عمل لغير اللّه و كلّه اللّه إلى ما عمل، ويحك ما عمل احد عملا الّا رداه اللّه به، ان خيرا فخيرا و ان شرّا فشرا [١].
الرواية الخامسة: ما رواه على بن سويد
عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن العجب الّذي يفسد العمل، فقال: العجب درجات: منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه و يحسب أنّه يحسن صنعا، و منها أن يؤمن العبد بربّه فيمنّ على اللّه عز و جلّ و للّه عليه فيه المنّ [٢].
الرواية السادسة: ما رواها سعد بن طريف
عن أبي جعفر ٧ قال فى حديث: ثلاث موبقات؛ شح مطاع، و هوى متبع، و إعجاب المرء بنفسه [٣].
و غير ذلك راجع الأبواب المعدّة لذلك في أبواب مقدمات العبادات من الوسائل و في غير الوسائل من كتب الاخبار في الأبواب المعدّة له.
اذا عرفت ما ذكرنا من الآيات و الروايات نقول بعونه تعالى:
أما الكلام في المطلب الأوّل و هو وجوب الاخلاص في العبادة، فيدل عليه حكم العقل بوجوب إتيان العبادة بقصد العبودية، و لا تحصل العبودية إلّا بكون العمل العبادى محضا للّه تعالى لا يريد به غيره و لا يشرك فيه أحدا.
و حكم الشرع كما ظهر من الآيات الشريفة المتقدمة و من بعض الأخبار، فلا حاجة إلى إطناب الكلام في هذا المطلب أزيد من ذلك.
أما الكلام في المطلب الثاني
و هو أنّه هل يبطل العمل العبادى بالرياء أم لا؟
[١] الرواية ٨ من الباب ١١ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٢٣ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل.
[٣] الرواية ١٣ من الباب ٢٣ من ابواب مقدمة العبادات من الوسائل.